مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

38 خبر
  • مونديال 2026
  • قمة الناتو في أنقرة
  • فيديوهات
  • مونديال 2026

    مونديال 2026

  • قمة الناتو في أنقرة

    قمة الناتو في أنقرة

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران

    تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران

اختطاف النساء وميلاد مدينة!

تقول أسطورة مليئة بالإثارة إن رومولوس وريموس أسسا مدينة جديدة على ضفاف نهر التيبر في 21 أبريل 753 قبل الميلاد، أصبحت فيما بعد تعرف باسم "روما".

اختطاف النساء وميلاد مدينة!
AP

تخيّل للحظة أنك تقف على ضفاف نهر التيبر، أطول أنهار إيطاليا وشريان روما الحيوي في صباح يومٍ بارد من أبريل، فيما يتناهى إليك صوت مياهه تهمس بأسرار قديمة.

هناك، قبل أكثر من سبعة وعشرين قرنا، وتحديدا في الحادي والعشرين من أبريل عام 753 قبل الميلاد، يُقال إن يدا بشرية بدأت تشقّ أخدودا في الأرض إيذانا بميلاد مدينة لن تصبح مجرد تجمّع للحجارة والبشر، بل قلب عالم بأسره لفترة طويلة من الزمن.

ذلك المكان الذي نعرفه اليوم باسم "روما" لم يكن سوى حلم خجول على ضفة نهر، لكنه كان يحمل في طيّاته جينات الإمبراطورية التي ستزحف لاحقا لتلمس ثلاث قارات، أوروبا وآسيا وأفريقيا، وتترك بصماتها على القانون والسياسة والثقافة الغربية كالوشم الذي لا يُمحى.

روما لم تولد من فراغ، بل من رحم أسطورة ملتهبة بالدماء والخيانة والوحشية. إنها حكاية التوأمين رومولوس وريموس، وهما ليسا طفلين عاديين، بل ابنا العذراء الفيستالية "ريا سيلفيا" والإله مارس نفسه. قد تظن أن النسب الإلهي يعني حياة مليئة بالرفاه، لكن القدر كان يوزع المصائر بطريقة مختلفة.

العم الغادر أموليوس، الذي اغتصب عرش جدهما نوميتور، رأى في هذين الرضيعين تهديدا لا يُحتمل، فأمر بإلقائهما في نهر التيبر. هناك، وسط زبد المياه وفي جنح الظلام، حدثت المعجزة الأولى: السلة التي حملت الطفلين لم تغرق، بل طفت بهما برفق حتى استقرت عند سفح تل بالاتين. وهناك، على أرض رطبة، لم تجد الطفلين مربية بشرية، بل ذئبة أرضعتهما بلبنها، كما لو أن الوحوش تعلّمت الرحمة قبل الإنسان.

كبر الطفلان في كنف الراعي الملكي فاوستولوس، دون أن يعلما أنهما يحملان ماضيا مشتعلا بالأحداث المثيرة. لكن الأسرار لا تبقى مدفونة إلى الأبد. حين كبرا وعرفا الحقيقة، ثارا على أموليوس وأسقطا عرشه، وأعادا الجد نوميتور إلى كرسي الملك. وهنا، بدلا من أن يعيشا في سلام، اشتعل الخلاف بينهما حول مكان المدينة الجديدة: رومولوس اختار تل بالاتين، وريموس اختار تل أفنتين. لم يختلفا على الموقع فقط، بل على الاسم وتقاسم السلطة، فتحولا من شريكين في كل شيء إلى خصمين لدودين.

لجأ الأخوان إلى الآلهة، لكن الآلهة بدت وكأنها تلهو بمأساتهما. رأى ريموس ستة نسور تحلّق في السماء، بينما رأى رومولوس اثني عشر. هل كان العدد كافياً لحسم الأمر؟ بالطبع لا. ازداد الخلاف ضراوة حتى وصل إلى ذروته المروعة: حين بدأ رومولوس ببناء سور مدينته الجديدة، قفز ريموس ساخرا فوق الخندق، متحديا بذلك قدسية الحدود. هنا، لم يعد هناك مجال للعقل أو المصالحة. قتل رومولوس أخاه بصخب من الغضب، صارخاً بعبارة خالدة: "هذا هو مصير كل من يعبر أسوار مدينتي!" هكذا وُلدت روما من رحم جريمة القتل الأولى.

التاريخ الذي نعرفه اليوم، الحادي والعشرون من أبريل، لم يأتِ من نبوءة، بل من حسابات العالم الروماني ماركوس تيرينتيوس فارو في القرن الأول قبل الميلاد، وهو اليوم نفسه الذي احتفل فيه الرومان بمهرجان "باليليا" تكريما لإلهة الرعاة. لكن الأسطورة لا تحكي قصة واحدة فقط. هناك صوت آخر قادم من التراث اليوناني، يروي أن روما أسسها البطل الطروادي إينياس بعد سقوط طروادة، حيث أسس مستوطنة ألبا لونغا، وهي الرواية التي تبناها الشاعر فيرجيل في ملحمته الخالدة "الإنيادة".

لكن أكثر فصول الأسطورة إثارةً للجدل هو ذلك اليوم الذي أدرك فيه رومولوس أن مدينته تفتقر إلى النساء. ماذا يفعل ملك بلا رعايا من الجنس الآخر؟ دعا قبيلة "سابين" المجاورة إلى مهرجان كبير، وفجأة، تحول العرس الجماعي إلى عملية اختطاف منظمة. اختُطفت نساء سابين أمام أعين آبائهن وإخوتهن، لتنشب حرب طاحنة. لكن المفارقة المذهلة هي أن النساء المختطفات هن من أوقفن الحرب، وتوسطن للمصالحة بين أزواجهن الرومان وآبائهن السابيين، متحديات بذلك كل التوقعات. انتهى الأمر بتوحيد الشعبين تحت حكم رومولوس والملك السابيني تيتوس تاتيوس.

يُعتقد أن هذه الأسطورة، بصيغتها المألوفة، تبلورت في القرنين الثاني والأول قبل الميلاد، عندما كان المؤرخون الرومان يعملون على "تصحيح" الأخطاء الزمنية والمنطقية في رواياتهم القديمة. لكن الأسطورة لم تكن مجرد قصة للتسلية، بل كانت دستورا غير مكتوب. إلى عهد رومولوس يُنسب تأسيس مجلس الشيوخ، وتقسيم المجتمع إلى نبلاء وعامة، وتشكيل أولى الفيالق العسكرية، بل وحتى ابتكار أول تقويم روماني ونظام رعاية الفقراء. أما عن نهايته، فتقول الروايات إنه بعد حكم طويل، اختفى في عاصفة أو قُتل على يد أعضاء مجلس الشيوخ، لكن الرومان لم يقبلوا بفنائه، فأعلنوا أنه صار إلها باسم "كويرينوس".

اليوم، تنظر الدراسات الحديثة إلى رومولوس وريموس كشخصيات أسطورية ربما وُلدت تحت تأثير الثقافة اليونانية. الأدلة الأثرية تُظهر أن المستوطنات الأولى في موقع روما ظهرت قبل ذلك التاريخ الأسطوري، وأن بناء المدينة لم يكن حادثة يوم واحد، بل عملية تراكمية بطيئة. لكن هيهات أن تقف الحقيقة أمام رياح الخيال العاتية.

روما كما نعرفها، ولدت مرتين: مرة على ضفاف التيبر بدم ريموس، ومرة في الخيال في شكل أكثر الأساطير التي عرفها العالم الغربي غرابة.

المصدر: RT

التعليقات

وزارة الخزانة الأمريكية تلغي قرارا يسمح ببيع النفط الإيراني

أحدهما استهدف الطوق الأمني لماكرون.. خيط هام يقود إلى منفذي تفجيري دمشق

الشرع يكشف عن ردة فعل ماكرون عندما علم بالتفجير في دمشق (فيديو)

استهداف ناقلة نفط قطرية قبالة عمان رغم مرافقة البحرية الأمريكية لها

كامير المراقبة رصدت سيارة التفجير بمنطقة الفندق الذي يقيم فيه ماكرون في دمشق (فيديو+صور)

"والا" العبري: إسرائيل تستعد لمعركة جديدة ضد إيران

أكسيوس: ترامب أصدر أوامر بشن ضربات على إيران خلال وجوده في أنقرة

الشرع: نواصل المضي بإيجابية في استكمال مسار الاندماج الوطني

انفجاران يهزان وسط دمشق قرب مقر إقامة الرئيس الفرنسي (فيديوهات+صور)

قتيل و36 مصابا في تفجيري دمشق يوم أمس

كسر ترامب للقواعد بخصوص تركيا "يهدد التفوق الاستراتيجي" لإسرائيل: "يلقي بالاعتبارات في سلة المهملات"

أول تعليق لماكرون على التفجيرين قرب مقر إقامته في دمشق

الجيش الإسرائيلي يعلن عن حادث أمني في جنوب لبنان

نتنياهو حول بيع طائرات "إف – 35" لتركيا: سيخل بتوازن القوى ويفتح الباب لأعمال عدوانية